موهوب بن أحمد الجواليقي

28

شرح أدب الكاتب

ثم سميت الأمة وإن تكن صانعة قينة للمغنية وإن لم تكن أمة قينة إذا كان الغناء صناعة لأن ذلك من عمل الإماء دون الحرائر والوصف النعت للشيء بحليته والكأس القدح فيه الخمر فإن لم يكن فيه خمر فهو قدح والكأس مهموزة مؤنثة وجمعها كؤوس قال الأزهري وأحسب اشتقاقها من قولهم كأص فلان الطعام والشراب إذا أكثر منه لأن الصاد والسين يتعاقبان في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما وذكر قوم إن الكأس الشراب بعينه . وقوله " وأرفع درجات لطيفنا أن يطالع شيئا من تقويم الكواكب وينظر في شيء من القضاء وحد المنطق ثم يعترض على كتاب الله بالطعن وهو لا يعرف معناه وعلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب وهو لا يدري من نقله " الدرجات المنازل والدرجة العلو في المنزلة ودرجات الجنان منازل ارفع من منازل . واللطيف يريد به الدقيق الفكر من الناس الذي يغوص على المعاني ويعني به المتفلسف والمنجم لدقة نظرهما ولطف فهمهما . وطالع الشيء إذا أشرف عليه ولم يستقص ويبالغ فيه وهو مما جاء من فاعل للواحد وطالع الوعل الماء إذا ورده مشرفا عليه . قال النمر بن تولب : إذا شاء طالع مسجورة * ترى حولها النبع والساسما المسجورة عين مملوءة والنبع شجر تعمل منه القسي والسأسم قيل شجر الآبنوس والتطلع التشوف وتقويم الكواكب حساب سيرها وحركاتها وهو مصدر قومته تقويما قال أبو زيد أقمت الشيء وقومته فقام بمعنى